عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

377

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ديتهم ، على أن يكون العبد لهم بعضه وزيادته ، فذلك لهم . وإن أحب الورثة أن يفدوه [ بدية الجناية ، على أن يباع في دين أيهم فقط ؛ فما فضل عتق ثلثه ، ورق ثلثاه ، ولا يحسب لهم شيء مما فدوه ] ( 1 ) به ، فذلك لهم ، ولأن الورثة في هذا كالميت . ولو كان فيه فضل عن الجناية ، فالدين لم يكن فيه يخير ، ويبيع منه الدين والجناية ، وفدي بالجناية ثم الدين ، وما فضل منه عتق ثلثه ، ولو لم يكن دين ، لم يبع منه للجناية شيء ، وعتق ثلثه إن لم يدع غيره ، واتبع بثلث الجناية ، ورق ثلثاه للورثة ، وخيروا في فدائه أو إسلامه ، وكذلك يعتق ، محمل الثلث منه إن ترك غيره ، ويرق ما بقي ، ويتبع حصة ما عتق منه بحصته ، ويخير الورثة فيما رق منه . ولا يباع مدبر بعد موت سيده ؛ بجنايته ، ولكن بسبب الدين ، وإن قل ، فإن كان فيه عن الدين فضل بيع لها ، عتق ثلث الفضل ، وإن لم يكن رق ، وصارت الجناية أملك به إلا أن يريد أهل الدين على ما ذكرنا ، [ قال ] ولو أسقط الغرماء دينهم عن الميت ، كان كمن لا دين عليه ، ويعتق ثلث المدبر ، أو ما حمل الثلث منه ، ويتبع من الجناية بقدر ما عتق منه ، ويخير الورثة فيما رق منه . قال ابن القاسم ، وأشهب ، وبه أقول . وقيل : إن المجني عليه أحق برقبته ؛ لأن ذلك وجب له بعد موت السيد ، فلا يلزمه ( 2 ) إسقاط الدين . والأول أحب إلي . كذلك قال فيمن أعتق في مرضه ، / أو بعد موته رقبته ( 3 ) ، وعليه دين محيط ، ثم ترك أهل الدين دينهم : أنه لا يجوز على الورثة إلا عتق ثلثهم ، كمن مات ، ولا دين عليه ، فإذا كان عليه دين محيط ، فبيع المدبر فيه ، ثم طرأ له مال ، فخرج من ثلثه المدبر ؛ أنه يرد البيع ، ويعتق فيه ، ولو ترك مالا فخرج فيه ، فلم يعتق حتى

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت . ( 2 ) كذا في ص وت وكتبت في الأصل ( فلا يرى له ) . ( 3 ) كذا في ص وت وكتبت في الأصل ( رقيقة ) .